الشيخ الجواهري
45
جواهر الكلام
( عليه السلام ) عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : كفار ، والله أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم " وخبر وهب بن وهب ( 1 ) عن جعفر ابن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) " أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة " كالمرسل عن الكافي ( 2 ) " فأما أطفال المؤمنين فإنهم يلحقون آباءهم ، وأولاد المشركين يلحقون آباءهم ، وهو قول الله عز وجل ( 3 ) : بايمان ألحقنا بهم ذريتهم " الآية . ولا ينافي ذلك ما ورد في غير واحد من الأخبار ( 4 ) من تأجيج النار للأطفال في يوم القيامة فيؤمرون بالدخول إليها ليعرف المطيع منهم والعاصي ، لامكان حملها كما في الحدائق بعد تسليم العمل بها ، لمنافاتها للطف ، ولما قد يدعي القطع به من انقطاع التكليف في تلك الدار على كون الداخلين أطفال المؤمنين ، والممتنعين أطفال الكافرين ، وعلى تنزيل هذا الاختبار والامتحان لغير أولاد المشركين والمؤمنين ، بل هو لأطفال المسلمين الذين يحاسبون آباؤهم ، وأما أولئك فينساقون إلى الجنة والنار تبعا لآبائهم من غير حساب ، كما مال إليه في الحدائق ، وعن الوافي الجمع بينها بحمل الأولى على الالحاق في عالم البرزخ ، والثانية على عالم القيامة ، وعلى كل حال فلا ينافي ذلك الاستدلال بها على ما تقدم . نعم قد يناقش في دلالتها على المطلوب من جهة أخرى . والانصاف أن العمدة الاجماع السابق في إثبات الحكم المذكور ، وإلا فالاستدلال عليه بذلك ، أو بنجاسة أصلية ، وباستصحاب نجاسته حال كونه نطفة ، وبقوله تعالى ( 5 ) :
--> ( 1 ) البحار ج 5 ص 294 المطبوعة بطهران عام 1376 ( 2 ) فروع الكافي باب الأطفال من كتاب الجنائز الحديث 3 ( 3 ) سورة الطور الآية 21 ( 4 ) البحار الباب 13 من أبواب العدل الحديث 2 و 3 و 7 من كتاب العدل والمعاد ( 5 ) سورة نوح عليه السلام الآية 28